الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
12
تحرير المجلة
بالتفريط ، ثم إذا أخذه بهذا القصد عرف به سنة فإن لم يظهر تصدق به عن صاحبه ويضمن له لو ظهر بعد ذلك ، والقاعدة تقتضي عدم الضمان لأنه أمانة شرعية وقد أنفقها بإذن الشارع ، ولو دفعها للحاكم فلا شيء عليه وما ذكرناه يطرد في القليل والكثير ، أما لقطة غير الحرم فيحل منه ما كان دون الدرهم من غير تعريف ، ولو ظهر مالكه وعينه باقية أخذها قطعاً فهي ملكية مراعاة ، اما لو كانت تالفة ففي الضمان وجهان بل قولان أقواهما العدم لإذن الشارع بذلك التصرف وهو كإذن المالك أو أقوى أما الدرهم فما زاد فالواجب تعريفه حولا فلان لم يظهر صاحبه تخير بين ان يتملكه مَعَ الضمان لو ظهر وبين الصدقة به على مستحق الزكاة عن صاحبه وفي الضمان الوجهان السابقان وعدم الضمان هنا أقوى ، وبين إبقائه أمانة لمالكه فلا يضمن الا مع التفريط ، والدفع إلى الحاكم الشرعي أصح وأسلم ، والحكم العام في لقطة المال من الدرهم فما زاد هو التعريف حولا فيما يمكن فيه التعريف ، اما ما لا يمكن كالدراهم والدنانير الغير المصرورة ولا في محفظة فقد يقال بسقوط تعريفها ، وجواز تملكها بمجرد التقاطها وهو مشكل ، ولو تحقق هذا الفرض في بعض الأموال كان من مجهول المالك ويجري عليه حكمه ولا يجوز تملكه بوجه مطلق كما أنه لو وجد في المواقع العامة كالحمام أو المساجد والمعابد بدل ثيابه أو حذائه أو كتابه فإن علم أنها لآخذ كتابه كانت من مجهول المالك لا اللقطة ، وان لم يعلم أو علم العدم فهي لقطة ، وما لا يبقى أو يحتاج بقاؤه إلى علاج باعه أو قومه على نفسه وحفظ قيمته والأحوط مراجعة الحاكم في ذلك